منتدى مريم الجزائرية ( 6 سنوات من الإبداع) يحتوي جميع المعلومات لمختلف الفئات في جميع المجالات  
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ** اكتب رسالة لاحد الاعضاء دون ذكر الاسم **
الإثنين 31 يوليو 2017 - 14:02 من طرف مريم

» عيد اليوم 3 أعياد
الإثنين 11 يوليو 2016 - 13:01 من طرف mirva

» عودة ميمونة لي ولمن غاب عن المنتدى
الأحد 20 ديسمبر 2015 - 1:34 من طرف مريم

» أمــــ حب حياتي 2 ــــــــي
الأحد 1 نوفمبر 2015 - 13:48 من طرف تاقي بقة

» حمل القرآن الكريم كاملا بصوت الشيخ عبد الرحمن السديس و الشريم
الأحد 1 نوفمبر 2015 - 13:28 من طرف تاقي بقة

» تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهنئة لكل مواليد شهر افريل
الجمعة 9 أكتوبر 2015 - 14:29 من طرف مريم الادريسي

» يوم عرفة
الأربعاء 23 سبتمبر 2015 - 11:14 من طرف مريم الادريسي

» نبذة حول حياة الرسول
الأربعاء 19 أغسطس 2015 - 15:12 من طرف مريم الادريسي

» دعاء ازالة الهم والغم
الأربعاء 19 أغسطس 2015 - 15:01 من طرف مريم الادريسي

التبادل الاعلاني
http://amrkhaled.net/intro/
 

http://tlemcen.ahlamontada.ne 

http://alnada.almountadaalarabi.com/
احداث منتدى مجاني
 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
hadjer
 
مريم
 
Emy
 
CHOCOLAT..
 
romaissa
 
Marguerite
 
ميرورة
 
اسلامو339
 
فارس الاسلام
 
احمد المصرى
 

شاطر | 
 

 ما هي فرائض الإسلام؟ الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samlove
مراقبة المنتدى العام


ذكر
عدد الرسائل : 33
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 22/08/2009

مُساهمةموضوع: ما هي فرائض الإسلام؟ الجزء الثاني   الأربعاء 26 أغسطس 2009 - 3:29

4 ــ الفريضة الحاجية الثانية هي فريضة الأمانة والحكم بالحق بين الناس. يمكن كذلك تسميتها فريضة رسالية أي تعنى بتحديد معالم الرسالة الإسلامية. أمانة عهد بها إلى الكون العابد كرها فهو مسبح بحمد الرحمان سبحانه يسبح في فلك محدد حتى حين مقدر وأمانة عهد بها إلى الإنسان هي أمانة الحكم بالحق بين الناس ووردت بصيغة الأمر الإلهي المشدد وهي أقوى صيغ الأمر وذلك من مثل قوله " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " ثم بين تلك الأمانة فقال " وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ". وذلك بسبب أن التشاجر بين الناس لإختلافهم وارد فطرة وواقعا فلا بد من وجود سلطان يحكم بينهم بالحق والعدل إنسجاما مع ما قامت عليه السماوات.
5 ــ الفريضة الحاجية الثالثة أو الرسالية إن شئت قلت هي فريضة الأمر بالعدل والقسط والإحسان والقوامة من الناس جميعا على أمرين : القوامة لله والقوامة بالقسط والشهادة لله والشهادة بالقسط.. ورد ذلك في موضعين مختلفين في الصياغة ملتقيين في المعنى وبصيغة التشديد " كونوا قوامين " وليس مجرد قائمين وهي قوامة جماعية مرة لله لتحصيل الإخلاص في ذلك القيام ومرة للحق لتحصيل العدل بل القسط الذي هو أبلغ منه وأدق. كما مر بنا أن الأمر بالعدل والقسط أمر وارد منه مباشرة سبحانه مسنود إليه مباشرة وبصيغة الأمر لحما ودما وبذلك صح أن يكون هذا الأمر فريضة مفروضة. " إن الله يأمر بالعدل " و " قل أمر ربي بالقسط ". إلى آخر ذلك.
كما تعرض ذلك الأمر بالعدل إلى بعض التفاصيل التي خصصها وأكد عليها من مثل الوفاء بالكيل وذلك حتى يشمل العدل المادة والمعنى معا سيما أن التعامل المادي بين الناس قائم في كل زمان على المكيل والموزون نقدا أو عينا وأن مصدر الظلم الأكبر في الكون هو التطفيف والإخسار الذي يرد على تلك التعاملات بين الدول والحكومات وبين الأقوام والقبائل والعشائر وبين التجار وبين الناس في كل زمان وكل مكان.
6 ــ الفريضة الحاجية الرابعة هي فريضة الإعتصام الجماعي بحبل الله سبحانه. ورد التشديد في هذه الفريضة كثيرا بصيغ لغوية ومعنوية كثيرة متنوعة منها صيغة التمسك " الذين يمسكون بالكتاب " بتضعيف السين وبصيغة أخذ الأمر بقوة أي قوة الجد والعزم والحزم. ورد الأمر بالإعتصام بأمرين : بحبل الله وهو الإسلام في قطعياته وكلياته ومحكماته من عقائد وخلق وعبادات وغير ذلك من الفرائض وكذلك بالإجتماع على ذلك الإعتصام إذ لا يعني إعتصام فرد أو فئة عليه في ميزان تحقيق مقاصده شيئا. فهي فريضة الإعتصام بالإسلام وفريضة الإعتصام بجماعة الإسلام أي أمته.
7 ــ الفريضة الحاجية الخامسة هي فريضة الوحدة أي فريضة وحدة الأمة وهي وحدة تحقق الوسطية صفة هذه الأمة بين الأمم كما تحقق القوة مادة وسلاحا وتحقق مقام الشهادة على البشرية قاطبة وفريضة الوحدة في الأمة مقيدة بأمرين عظيمين : أولهما حق الإختلاف والتنوع والتعدد تناسقا مع المشهد الكوني العام حتى في جباله وأنعامه كما ورد صراحة في الكتاب العزيز وثانيهما هو قيام سلطان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيها بأي شكل تحقق وبأي وجه قام سواء من جانب السلطان العملي الفعلي أو من جانب المجتمع أو من جانبهما معا وهو الأمر المراد في الحقيقة كل مما يليه تضييقا لدائرة الفساد وتوسيعا لدائرة الإصلاح. ربط سبحانه بين تلك الفريضة ( فريضة الوحدة ) وبين عبادته وتقواه في موضعين في رسالة عاجلة مفادها أن خير مناخ للعبادة الخالصة وللتقوى العطرة هو مناخ الوحدة الإسلامية " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون " و " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ". بل إنه ذهب إلى حد إعلان القتال ضد المؤمنين الذين يصرون على شق صف الوحدة بعد تنازع وخلاف " وإن طائفتان من المؤمنين إقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين".
8 ــ الفريضة الحاجية السادسة هي فريضة حق الحياة لبني آدم تكريما لهذا الكائن الجديد الذي أسجد له سبحانه ملائكته وسخر له ما في السماوات وما في الأرض تأهيلا له على درو العبادة والعمارة والخلافة وهي فريضة ترتقي إلى درجة الفريضة الضرورية الكلية العظمى التي لا تقوم الحياة فوق الأرض إلا بها وكفاها فخرا أنه سبحانه نسبها لنفسه وحشد لها من أدوات التأكيد لغة ومعنى حزمة محزومة وأنه أغدقها بفضله على كل من ينتسب ماديا لآدم عليه السلام بغض النظر عن دينه ولونه ولغته ونسبه وحسبه وقوميته وطوله وعرضه وماله وفقره وجاءت الإعلانات في ذلك تترى في الكتاب والسنة بما شكل منها فريضة تأسيسية عظمى.
9 ــ الفريضة الحاجية السابعة هي فريضة العلم والإجتهاد والمعرفة. فريضة نسبها لنفسه ثم لملائكته ثم لأولي العلم من عباده " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم ". فريضة ميز بها بين من إختار لنفسه الكرامة والعزة والسؤدد ومن إختار لنفسه الهوان والذلة والدون. فريضة أغدق بها على آدم عليه السلام تكريما له " وعلم آدم الأسماء كلها ". فريضة بناها على ثوابت من العلم لا يخطئها إنسان منصف غير جاحد ثم على مناطق إجتهاد تختلف فيها الأنظار ولذلك بناها على حق الإختلاف وأن الإجتهاد لا يلغي إجتهادا سابقا وأن كل مجتهد مأجور حتى لو كان مخطئا وأن العرفان هو الفرقان بين الإنسان والحيوان.
10 ــ الفريضة الحاجية الثامنة هي فريضة القوة المادية رغد عيش وسلاحا يكون المقصد الأسنى من إعداده هو بث الرهبة في صدور الذين تحدثهم أنفسهم أو يحدث بعضهم بعضا بالعدوان على مال أو كرامة أو عرض إنسان ـ ولو كان إنسانا واحدا غير مؤمن أصلا ـ. وذلك هو مقصد الجهاد في الإسلام سواء كان جهاد طلب أو فتح بالتعبير التقليدي القديم أو كان جهاد دفع أي جهاد مقاومة بالتعبير المعاصر. ذلك على أساس أن الحق الذي يمثله الإسلام نظريا لا بد له من قوة تحميه بسبب أن البشر فطروا على الخير والشر فطرة مجبولة فلا بد من تحسب العدوان بمثل ما إعتدى أول مخلوق من صلب آدم وترائب حواء عليهما السلام على شقيقه. القوة في الإسلام إذن هي لحماية المستضعفين لا يسأل عن دينهم ولكن يسأل عمن إعتدى عليهم كما لا يسأل عن دين المعتدي ولكن يسأل عن المعتدي. فإذا إجتمع في الأمة حق مع قوة أمنت البشرية.
11 ــ الفريضة الحاجية التاسعة هي فريضة الدعوة إلى الإسلام بمنهج الدعوة إلى الإسلام فرعا عن فريضة سابقة إسمها فريضة الإلتزام بالإسلام بحسب ما ورد في الإسلام وليس بحسب ما تشتهيه الأنفس من إغراء بالإنتقام أو غواية بالإنتشاء. الدعوة إلى الإسلام مقيدة بضوابط كلية نص عليها القرآن الكريم نصا صريحا منها البصيرة ومنها الجماعة ومنها العلم ومنها البينة ومنها الإخلاص ومنها الحكمة ومنها الموعظة الحسنة ومنها الجدال الأحسن وغير ذلك مما ليس في قصد هذه الموعظة.
12 ــ الفريضة الحاجية العاشرة هي فريضة فعل الخير مطلقا مما لم يأت بها نص في الإسلام أو أتى به على وجه يحتمل أشكالا كثيرة ومما يعرض للناس في حياتهم ويستجيب لفطرهم ولحاجة الأسباب والسنن في حياتهم سواء كان خيرا ماديا أو خيرا معنويا فهو رهين الحاجة ومحلها وليس رهين ورود نص أو صدور أمر ولذلك ورد في مواضع كثيرة منها ما تلا الصلاة والعبادة فهو الفريضة التي تلي العبادة مباشرة وهو خير يبسط يده للناس كافة وفي حقول النشاط كافة.
13 ــ الفريضة الحاجية الحادية عشر هي فريضة الوفاء بالعقود وبالعهود. وهي فريضة شدد الإسلام فيها تشديدا كبيرا حتى إفتتح بها سورة من السبع الطوال وهي سورة العقود كما يسميها الصحابة الذين فقهوا مخ السورة. والعقود والعهود لها طرفان كبيران : الطرف الأول هو الله سبحانه والوفاء يكون بإخلاص العبادة والشكر وغير ذلك مما هو معروف والطرف الثاني هو الإنسان عامة ويكون بالوفاء له بالإلتزامات والعقود والعهود سواء كانت مبرمة بحساب العرف المعروف أو بحساب الشرط المشروط أو بحساب الكتاب المكتوب أو غير ذلك مما هو معروف في الفقه الإسلامي. وهي فريضة مطلقة تتوجه إلى العقد ولا تتوجه إلى المتعاقدين أو إلى دينهما.
تلك 13 فريضة من فرائض الإسلام مفروضة بأعلى درجة وأدق تصريح وأجل رتبة منها ما يقوم على تأسيس الوجود الإسلامي وهي قليلة عددا ولكنها ثقيلة معنى وبعدا ومنها ما يقوم على رعاية ذلك الوجود فهي ضرورية عظمى ولكنها تتبع التأسيس وتقوم عليه ولذلك يمكن تسميتها حاجية لتمييزها عنها ولكنها بالنظرة العامة كلها فرائض من أعلى نوع وأعلى درجة.
الصنف الرابع : فرائض خارجية.
1 ــ فريضة القتال والجهاد دون عدوان حماية للمستضعفين من كل ملة وطائفة ودين أي فرضا لحرية العقيدة وكرامة الإنسان وحرمة العبادة لكل صاحب دين بغض النظر عن صلاح الدين أو فساده. كانت هذه الفريضة سابقا تقتضي حركة فتح واسعة وهي التي حررت ملايين مملينة من الناس من عبوديات ظالمة في الشرق لسلطان كسروي شرواني باغ وما تولد عنه في عصرنا الحديث وفي الغرب لسطان روماني أثيني هرقلي معتد وما تولد عنه في عصرنا الحاضر. هذه الفريضة هي حق البشرية قاطبة على أمة الإسلام.
2 ــ فريضة التبين الذي كثيرا ما يشغب عليه الإنتقام أو ورود نبإ فاسق. وردت هذه الفريضة مشددة بصيغ كثيرة بسبب أن المعتدى عليه قد يجاوز الحد في الإنتصاف أو قد يظلم في طريقه إلى الإنتصاف أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل حتى لو كانوا أقرباء قريبين من الظالم المقصود. ولذلك جاءت هذه الفريضة بإسم فريضة الإستنباط أحيانا وهي عمل لا يحسنه كل الناس ولكن يحسنه أهل الفقه من أهل العلم كما ورد في الكتاب العزيز ولذلك يكون إعداد الفقهاء من زمرة العلماء فريضة بسبب أنها فريضة لا تقوم الفريضة إلا بها فهي إذن فريضة.
3 ــ فريضة القسط مع المخالفين حتى لو كانوا محاربين فضلا عن مسالمين وهي فريضة إجارة المخالف وإعتباره مواطنا عاديا أصليا صاحب حق وواجب في الأمة وخارج الأمة ولا يتسع الأمر هنا للتفصيل. وهي فريضة نشأت من إنبناء النفوس على كره المخالف بما يدفع إلى الجور عليه بإسم ذلك ويتوسع ذلك زمن الحرب والبغضاء وغير ذلك. وقد خص القرآن الكريم ذلك بآيتين دستوريتين في الممتحنة هما لحمة السياسة الخارجية وسداها حال الإتفاق وحال الإفتراق مع العالم الخارجي بما فيه من مخالفين وغير مخالفين ومحاربين ومسالمين.
4 ــ فريضة نبذ ولاية غير المؤمن على المؤمن ولكن في الدائرة الإجتماعية العامة وليس في الدائرة الفردية من مثل النكاح الذي يتولى فيه الكافر ولاية على إبنته بحسب إجتهاد الفقهاء. وهذه الفريضة محل تشديد كبير جدا ونكير عظيم جدا في القرآن الكريم وهي التي أسست عليها بعد ذلك نظرية الولاء والبراء التي هي صحيحة في أصلها لولا أن شغب الجهل والعدوان وعدم التبين العلمي والتحقق العملي جعلها محل نكير من هؤلاء ومحل تقديس من أولئك فضاع العدل بين الفريقين وذلك هو مآل كل مبحث علم تفترق فيه الأمة على غير هدى من قول سديد صادر عن وحدة جماعة متمسكة بالإعتصام بالحبل وبالأمة وبالقطعيات متأثرة بضغوطات مختلفة. وهي ولاية تختلف مراتبها كثيرا ولكن النبذ يطال الولاية العامة دون الخاصة وفي حال الإختيار لا في حال الضرورة ومن الولايات العامة الولاية الدينية والولاية السلطانية أما الولاية المدنية بتعبيرنا المعاصر فلا تثريب فيها فتحا لذرائع العمارة والخلافة والمشاركة بين الناس.
الصنف الخامس : الفرائض العينية الركنية.
1 ــ فريضة الإيمان بالله سبحانه وبأركان الإيمان المعروفة. هي فريضة إختيارية للإنسان ولكن بعد حصول شرط تبين الرشد من الغي وهي كذلك فريضة لا تقبل التلاعب فيختارها الإنسان بعد حرية وإختيار وتبين ثم ليس له أن يرتد عنها لأن في ذلك إستنقاصا منها وتزهيدا فيها بما قد يتحول إلى رسالة إلى أعداء الإسلام مفادها أن الإسلام بعد التجربة العملية الداخلية حكاية فارغة لا تلبي حاجة الإنسان وهو ميزان عادل طرفه عدم قبول إيمان المقلد أو المكره أو من في حكمهما وطرفه الثاني عدم قبول التلاعب بالإسلام بمثل ما كان في الأيام الأولى " آمنوا وجه النهار وأكفروا آخره لعلهم يرجعون ". إلا ردة شخصية صرفة لا يكاد يشعر بها أحد فلا تدعو إلى نفسها ولا تعير الإسلام وهي في الحقيقة لا تحصل إلا من سفيه أو مكره على الإيمان وتقدر بقدر عدم الإصطدام بأصل آخر هو : الحرية الشخصية في الإعتقاد.
2 ــ فريضة الصلاة وهي عماد الدين كما تبين في الموعظة الخالية وهي حق الله سبحانه والمقصد الأسنى منها تزكية النفس وتطهير الروح والتواصل مع الجماعة وتحقيق التوازن المعتدل بين مطالب الإنسان مادة وروحا وغير ذلك.
3 ــ فريضة الزكاة وهي حق الله من جهة وحق الناس من جهة أخرى وهي برهان الإيمان وعلامته المميزة " الصدقة برهان " وهي الممول للإسلام ولأمة الإسلام ومشاريع الإسلام بمثل ما ورد في مصارفها الثمانية المعروفة فهي السند المالي والدعم المادي لقيام الحياة كريمة.
4 ــ فريضة الصيام وهي حق الله سبحانه وحق النفس في الزكاة والطهارة شأنها في ذلك شأن الصلاة ولكنها تفوقها بمقصد التدريب على تحمل المشاق والصبر اللازم لمواجهة متاعب الحياة وتذوق طعم الجوع والعطش إمعانا في الإلتحام بقضايا المستضعفين وتلبية حاجة المحتاجين.
5 ــ فريضة الحج وهي حق الله وحق النفس وحق الجماعة وهي مهرجان الدعوة الأكبر في الإسلام بسبب ما شرع فيه من إعلاء وأذان وإشهار وإعلان لا مجال فيه للسر وكل ذلك بغرض إعلامي للناس كافة لعل المشهد الخارجي يأسرهم فإن أسروا دخلوا ومن ذاق إشتاق فلم يطق الفراق كما يقول أهل الحال والحقيقة سوى أنه لا حقيقة دون شريعة. هي الفريضة التي تجمع إليها الصلاة والزكاة والصيام وتترجم فرائض الإعتصام والوحدة والإختلاف والقوة إلخ ..
وأخيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا ...
1 ــ قد تقول لم أخرت الفرائض العينية وقدمت الجماعية. سؤال وجيه. فعلت ذلك لمعالجة ثلمة خطيرة جدا وقع فيها كثير من المسلمين ممن لم يتلمس أسباب الإلتزام الفكري بالإسلام وهي ثلمة إلتزام خويصة النفس ونبذ الجماعة. من الناحية الشرعية فإن التأكيد على الفرائض العينية الركنية لم يكن بأكثر من التأكيد على الفرائض الجماعية ومن الناحية الواقعية فها أنت ترى بعينك أن الأمة تصلي وتصوم وتزكي وتحج فهل أغناها ذلك أم أفقرها؟ ما كان ذلك ليفقرها ولكن بشرط تخلينا عنه وهو شرط الجمع بين الفرائض العينية والجماعية من ناحية وبشرط حسن العبادة فقها وسلوكا في أداء تلك العبادات الركنية التي تحولت عند كثير منا قياما وقعودا وجوعا وظمأ وإستعراضا جفف منابع الروح وجمد منابع الحركة والعمل والدعوة والسعي خلافة وعمارة.
بكلمة واحدة مختصرة :
الفرائض العينية تنفع صاحبها في الأعم الأغلب حتى لو أديت أداء حسنا ولكن الفرائض الجماعية تنفع الناس أي الأمة بل يتعدى نفعها للبشرية ولذلك عول عليها في إنشاء هوية الأمة وحفظ وجودها وضروراتها وخياراتها ومصالحها بما يجعل منها أمة قوية واحدة شاهدة عالمة مجتهدة معمرة مستأمنة مرهوبة الجانب قوية غنية تقوم بالعدل والقسط لحماية حق الحياة وحق العقيدة وحق الكرامة وحق الإختلاف وتضرب بقوة على أيدي أعداء تلك القيم والمثل. الإسلام إذن يجمع بين الأمرين ليكون الفرد قويا وتكون الأمة قوية وتتاح للبشرية فرصة هداية وتتخلص من الطغيان والتعرض لنهب الثروات والفساد في الأرض. أما من يقيم هذا دون ذاك أو ذاك دون هذا فهو لا يحقق سوى مصلحة جزئية صغيرة سرعان ما تغيب أو تشحب فتتخلف عن تحقيق مقاصدها وما تخلف عن تحقيق المراد منه يستوي وجوده مع عدمه.
2 ــ لو إنفسح المجال لإضافة معنى آخر مهم جدا هنا لقلت بأن الفرائض العينية التي أخرتها عن قصد ووعي لمحاولة سد ثلمة في العقل الإسلامي المعاصر .. هي فرائض الجماعة عند النظر والتحقيق. خذ إليك الصلاة التي تفرض للجماعة مرة كل أسبوع ( صلاة الجمعة ) وجوبا فضلا عن مناسبات صلاة جماعة أخرى كثيرة. خذ إليك الزكاة التي تتجه نحو الجماعة تغني فقراءها من أموال أغنيائها بل هي فريضة على إمام الأمة أي الدولة المنتخبة بالرضى. خذ إليك الصيام الذي تجتمع فيه الأمة قاطبة في شهر واحد وشعائر واحدة. خذ إليك الحج وهو أبلغ شعيرة تعبدية تكتنز معاني الجماعة وتختزن أبعاد الإجتماع والإشتراك والإعتصام. لا بل خذ إليك مثل الإيمان الذي تقويه الجماعة وتضعفه الوحدة والعزلة " إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ".
3ــ تلك هي فرائض الإسلام موزعة توزيعا عاما يستحق دقة أكبر كما يستحق عزوا للآية والحديث ولكن يمنع عن كل ذلك الخشية من طول الموعظة وهو ما وقعت فيه ولا يشفع لي فيه سوى رغبة جامحة في إكمال الحديث عن الفرائض لعلي أتفرغ في موعظة لاحقة لما يليها من الحدود ثم إلى المحرمات ثم إلى المسكوت عنه. ذلك مجموعها العام في خارطة كلية ( 28 فريضة : 5 منها عينية والبقية كلها جماعية موزعة على معلم الأسرة ومعلم التكافل المادي والروحي بين الناس في المجتمع والأمة والبشرية ومعلم الفرائض الضرورية العظمى وهي الأوسع دائرة ومعلم الفرائض الخارجية ).
كان في عزمي أن أضيف إلى ذلك التقسيم للفرائض ضربا آخر يقوم على تقسيم الفرائض إلى فرائض روحية معنوية قلبية باطنية داخلية وأخرى ظاهرية عملية منسوبة إلى الجارحة ولكن ضيق المجال حال دون أشياء كثيرة.
4ــ كما أجدد التذكير بأن المسلم بحاجة إلى موعظة يتسلل شعاعها إلى قلبه وأخرى يتسلل نورها إلى عقله وبذلك يكون صاحب الشخصية الإسلامية التي تتسم بالشمول والإكتمال والتوازن والمعاصرة.
والله وحده تعالى أعلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
CHOCOLAT..


avatar

انثى
عدد الرسائل : 3495
العمر : 27
الموقع : منتدى مريم
العمل/الترفيه : 3éme année puéricultrice
البلد : الجزائر..حبيبتي
تاريخ التسجيل : 08/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي فرائض الإسلام؟ الجزء الثاني   الأربعاء 26 أغسطس 2009 - 9:20

بارك الله فيك
و اطعمك الفردوس


يقول البحر في صمتي

إذا أخفيتُ أوجاعي

مُحالٌ أن يكون الدمع

يستدعى بلا داعي

يموت النبضُ في صدري

ليحيى نبض من أهوى

بأشعاري وإيقاعي

لتنمو فوق أوراقي
************
اللهم أنت أعلم بي من نفسي

وأنا أعلم بنفسي منهم

فاجعلني خيرا مما يحسبون

واغفرلي برحمتك مالا يعلمون

ولا تؤاخذني بما يقولون
Choisir de devenir puéricultrice, c'est s'engager dans la voie de la reconnaissance a priori des potentialités de l'enfant; c'est être convaincu que grandir, se développer et s'épanouir, exigent un environnement familial et social favorable ; c'est vouloir contribuer au respect des besoins fondamentaux des enfants, durant toute leur croissance, et à la préservation de leurs droits.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما هي فرائض الإسلام؟ الجزء الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مريم الجزائرية :: الدين الاسلامي :: القران الكريم-
انتقل الى: